بعد سنوات طويلة على عرض فيلم "خلي بالك من زوزو"، لا تزال أغنية "يا واد يا تقيل" تحتفظ بمكانتها كواحدة من أشهر الأغاني في تاريخ السينما المصرية.

وكان قد كشف سابقا الملحن زياد الطويل عن كواليس جديدة تتعلق بميلاد الأغنية، إلى جانب تفاصيل عن علاقة والده الموسيقار كمال الطويل بالفنان عبد الحليم حافظ.
أوضح زياد الطويل أن بداية الحكاية تعود إلى لقاء عابر جمع والده بالفنانة سعاد حسني عند إحدى إشارات المرور في حي الزمالك. وقال إن سعاد كانت تربطها علاقة معرفة قديمة بكمال الطويل، وكانت تمازحه في كل لقاء بقولها: "مش هتلحني؟"، إلى أن وعدها أخيرًا بتقديم لحن لها، وهو الوعد الذي تحول لاحقًا إلى واحدة من أشهر أغنياتها.
وأضاف أن سعاد حسني أبلغت الشاعر صلاح جاهين بهذا الوعد، خاصة أنه كان منتج الفيلم، ليبدأ بعدها العمل على الأغنية. ولفت إلى أن الفنان حسين فهمي روى له أن جلسة التحضير في منزل صلاح جاهين امتدت من المساء حتى الثامنة صباحًا، وخلالها اكتمل لحن الأغنية بالكامل.
وأشار زياد الطويل إلى أن البيانو الموجود في منزل صلاح جاهين كان قديمًا ومتعطلًا، الأمر الذي دفع والده إلى ابتكار اللحن باستخدام "درفة باب" مكتب جاهين كبديل لإيقاع البيانو، قبل أن تخرج الأغنية بالشكل الذي حقق نجاحًا استثنائيًا واستمر لعقود.
وفي سياق آخر، تحدث زياد الطويل عن العلاقة التي جمعت والده بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، مؤكدًا أنها كانت علاقة صداقة قوية، وأن كمال الطويل كان يثق في موهبة عبد الحليم إلى درجة أنه لم يكن يتردد في التعاون معه.
إلا أن هذه الشراكة الفنية توقفت بعد أغنية بلاش عتاب، موضحًا أن السبب لم يكن خلافًا شخصيًا، وإنما اختلافًا في أسلوب إدارة البروفات، إذ كان عبد الحليم، بحكم دراسته للموسيقى، يتدخل أحيانًا في توجيه الفرقة الموسيقية أثناء التدريبات، وهو ما رأى كمال الطويل أنه من اختصاص الملحن وحده. وبعد تكرار الأمر، قرر الاعتذار عن أي تعاون فني جديد مع عبد الحليم، مفضلًا الحفاظ على صداقتهما بعيدًا عن أي خلافات مهنية، لتظل العلاقة الإنسانية بينهما قائمة رغم توقف التعاون الفني.